افريقيا: السوق التالي الأبرز للأقمار الصناعية (Africa: Satellite’s Next Biggest Hot Spot)

By | November 1, 2013 | Arabic, Uncategorized

pics2

افريقيا: السوق التالي الأبرز للأقمار الصناعية يشير المدراء التنفيذيين في نطاق الأقمار الصناعية إلى افريقيا، فهي تمثل السوق الأكثر نماءاً في المستقبل. إلا أن التساؤل الأكبر هو حول كون تلك المنطقة جاهزة للقيام بقفزة كبيرة للأمام من حيث استخدامها للأقمار الصناعية. بقلم: مارك هولمز يتجاوز عدد سكان افريقيا المليار نسمة، ولا تزال القارة تشهد نقصاً شديداً في البنية الأساسية الاقليمية في العديد من الدول الأمر الذي يوسع الهوة الرقمية، ما يعني أن الأقمار الصناعية تحتل المكان المناسب لسد هذه الثغرة في العديد من القطاعات بدءًا من DTH والبث واستخدام الخليوي إلى قطاعات النفط والغاز من بين قطاعات أخرى.  استخدام الهاتف الخليوي (المحمول) – MTN و فوداكوم وفقاً لأحدث احصاءات البنك العالمي وبنك التنمية الافريقية، يتواجد في افريقيا 650 مليون مستخدم للهواتف المتحركة، وتعتبر شركتي MTN و فوداكوم من أكبر مشغلي الخدمة في المنطقة. ويقول ديون ليبنبيرغ، المدير المفوض لشركة فوداكوم للمؤسسات الكبرى وشركات الأعمال الدولية، بأن استخدام الأقمار الصناعية يلعب دوراً رئيسياً لدى الشركة في ربط المناطق الريفية والدول النامية، مضيفاً "لا تزال تكلفة امتلاك وتشغيل الأجهزة المتحركة تنخفض بوتيرة مستمرة. وقد ساهمت وصلات الأقمار الصناعية في انتشار الخدمات في هذه المناطق الريفية بشكل سريع وفعال. حالفنا الحظ في فوداكوم لإقامة علاقات عمل وثيقة مع قطاع الأقمار الصناعية، وبناءًا عليه فإننا نوظف مقدمي قطاع الفضاء لعرض كثافة طيفية فعالة واستهلاك قليل للطاقة عبر أقمارهم الصناعية، آخذين بعين الاعتبار التوجه الفعلي نحو تخفيض التكلفة لكل MHz . وبفضل الطبيعة الديناميكية لتقنية الأقمار الصناعية، فقد تمكنا أيضاً من إقامة علاقات عمل متينة مع مصنعي المعدات الأصلية (OEM) لضمان استمرار أعمالهم الابتكارية وتوازنها مع التغيرات في هذا القطاع." ومع ذلك، فإن استخدام الأقمار الصناعية لن يكون خالياً من تحدياتها، ويرى لينيبيرغ بأن تأخير الإشارة يشكل الصعوبة الفنية الأكبر التي يجب على المشغلين التعامل معها. إن استخدام الأقمار الصناعية التزامنية يخلق بضع مشاكل نظراً لبعدها الشديد عن الكرة الأرضية،  ويقول، "تبعد هذه الأقمار الصناعية زهاء 36,000 كلم عن سطح الأرض، الأمر الذي يعني بأن الوقت الذي تستغرقه اشارات الارسال للوصول والرجوع من الأقمار الصناعية قد يؤدي إلى تأخير الاشارة. ومع ذلك، تشير الأحداث في الوقت الحاضر إلى وجود تقنيات تساعد على تخفيف آثار تأخر الأقمار الصناعية، حيث تتوفر لدى غالبية مصنعي المعدات الأصليين (OEM) هذه التقنيات المجهزة على متن أجهزتهم. ويتمثل التحدي الفني الآخر في مدى تعقيد وتكلفة التطوير لأن هوائيات المحطات الأرضية الكبيرة لتقنية VSAT على القناة C تحتاج لطريقة نشر مختصة من المركبين المتدربين، كذلك، فإن المواقع البعيدة لهذه الأقمار الصناعية قد تكون صعبة المنال أيضاً."  واستثمرت فوداكوم على مدى السنوات الخمس السابقة أكثر من 38 مليار رند جنوب افريقي (3.8 مليار دولار) في شبكتها، وتم توجيه هذه الاستثمارات في عدد من المجالات ابتداءًا من فتح محطات قواعد جديدة إلى زيادة حجم الارسال المقدم ذاتياً إلى مواقعها. كما عملت أيضاً على رفع كفاءة البرامج في محطاتها الأساسية لاستيعاب تقنية HSPA+ وتقنية 4G . وبالرغم من هذا الاستثمار، يقول لينيبيرغ بأن الأقمار الصناعية ستبقى جزءًا رئيسياً من أجهزة فوداكوم.  وأضاف قائلاً، "لقد تطورت تطبيقات الأقمار الصناعية عبر الزمن حيث تم استخدام الأقمار الصناعية، قبل ولوج الحلول الاقليمية، لنشر الشبكات التقليدية. ومع نمو السوق، برزت تطبيقات الأقمار الصناعية، حيث يستخدم القمر الصناعي الآن للتعليم عن بعد وتوزيع المحتوى واللوحات البيانية الحية وغير ذلك. وبناءًا عليه، تواصل الأقمار الصناعية لعب دور رئيسي أثناء خدمة عملائنا. كما يشكل القمر الصناعي جزءًا رئيسياً عند بناء الامكانيات الغزيرة في الشبكة باعتبارها اغلاق للفجوة في الخدمات الاقليمية ومسار بديل إضافي لهندسة الحركة."  وحيث أن الشركة استثمرت الكثير في التقنيات التكميلية للأقمار الصناعية، فإنها تتوقع أن تلمس المزيد في كيفية استخدامها للقمر الصناعي. وأضاف قائلاً، "نتوقع أن نشهد في المدى القريب زيادة في استخدامها في الدول النامية حيث تكون الشبكات الداخلية إما غير قائمة أو تقدم تغطية رديئة نتيجة لعدم القدرة على الاستمرار التجاري. ويشكل القمر الصناعي دعامة في الحالات حين تكون البنية الأساسية الليفية قائمة بينما تتعرض الشبكة لآثار الانقطاع المتواصل والمستمر. ويجدر بالملاحظة بأن الولايات المتحدة لا تزال تستخدم VSAT ولديها أكبر محطات VSAT في العالم الأمر الذي يعزز احتلال القمر الصناعي لمكانته في التقنية الشاملة."  تعتبر MTN الشركة الكبرى الثانية في افريقيا ولديها زهاء 200 مليون مشترك بالهاتف المتحرك عبر شركاتها الهاتفية. وأفاد كمال فايد، المدير العام لخدمات النقل العالمية في MTN بالاحتياجات الرئيسية لتحميل الأقمار الصناعية وبشكل رئيسي لتغطية محطات الارسال/ الاستقبال الأساسية النهائية (BTS)، خاصة للمناطق غير المغطاة بالشبكة الليفية والميكرويف لتزويد العملاء بالخدمات الصوتية وخدمات الانترنت. ومع ذلك، فإن هناك توجهات أخرى قيد الظهور.  وقال فايد، "إن استخدام القمر الصناعي للاتصالات الدولية قد انخفض في كافة أرجاء السوق حيث تتوفر شبكات اقليمية أكثر مرونة نسبياً. هذا وما زالت الأقمار الصناعية ضرورية  في أسواق معينة غرب افريقيا باعتبارها المدخل الرئيسي والبديل للترابط الدولي الصوتي والبياني." وأضاف قائلاً، "نعمل مع شركتين رئيسيتين من مقدمي امكانيات الأقمار الصناعية، وتم التعاقد مركزياً على امكانية القمر الصناعي لتحقيق مزيد من الفعالية. وقد توفر المزيد من العروض خلال العامين الأخيرين نتيجة لاطلاق أقمار صناعية جديدة وتطوير كابلات بحرية جديدة اقليمية ودولية." وأقر فايد بأن حاجة MTN للامكانيات كان مستقراً أثناء السنوات الثلاث الأخيرة نتيجة لانتقال الخدمات الى الميكرويف والألياف اقليمياً. وبالاضافة إلى ذلك، يقول بأن نشر معدات تعزيزية جديدة تساند CnC  قد ساهم في تقديم معدلات bits/Hz أفضل.  وأسوة بشركة فوداكوم، يذكر فايد عدداً من التحديات الفنية عند استخدام الأقمار الصناعية حيث يشكل تداخل الذبذبات المعضلة الرئيسية، بالاضافة إلى الافتقار إلى امكانية القمر الصناعي. ويقول، "بأن }أحد التحديات هو{  حدود عرض الموجة على الأقمار الصناعية، إلا أن مقدمي الأقمار الصناعية يخططون لأجيال جديدة تتغلب جزئياً على حدود عرض الموجة. وخلافاً للكابلات البحرية التي يمكن رفع كفائتها مقابل جزء يسير من تكلفتها الأصلية لمساندة الطلب المتنامي فإنه لا يمكن رفع كفاءة الأقمار الصناعية لزيادة الامكانية. وأخيراً وليس آخراً، التأخير، حيث يتجاوز تأخير ارسال الأقمار الصناعية 300 ms بينما لا يتجاوز تأخير الكابل 100 ms  بين افريقيا وأوروبا. ويؤثر هذا التأخير على تطبيقات المؤتمرات الصوتية والفيديوية وعمليات تصفح الانترنت. لذا يتوجب على مشغلي القمر الصناعي ابتكار وسيلة لعرض امكانية عرض موجة أكبر بتكلفة أقل تجبر مشغلي الهواتف المتحركة والثابتة على الاعتماد بشكل متزايد على الأقمار الصناعية." وتتطلع MTN بشكل كبير إلى امكانيات قنوات الموجة C من الأقمار الصناعية للتغطية من افريقيا إلى أوروبا لشركاتها العاملة في افريقيا نتيجة لموثوقية الموجة C في الأجواء الممطرة.  وقد تعني الديناميكيات المتغيرة في سوق الاتصالات الافريقية طلباً متنامياً على الأقمار الصناعية في المستقبل. وقال فايد، "تعتبر امكانية القمر الصناعي حجر الزاوية للمشغلين، حيث مكنت الأقمار الصناعية مشغلي الهاتف المتحرك من نشر خدمات الهاتف المتحرك وتوزيعها بمرونة عالية في القارة الافريقية. وبفضل التوسع التدريجي لامكانيات التحميل الاقليمية، استمرت محطات الأقمار الصناعية بالحركة المستمرة لتغطية المناطق الجديدة، الأمر الذي أدى إلى الانخفاض في طلب القمر الصناعي للتحميل المحلي في السنوات الثلات الأخيرة. وقد يتغير هذا التوجه بفضل زيادة الطلب على خدمات البيانات وانتشار الهاتف المتحرك منخفض التكلفة."  شركة النفط – تولو للنفط تنتشر عمليات شركة تولو للنفط في أرجاء المعمورة، ولديها حضور رئيسي في افريقيا. ولقد طورت الشركة من خمس إلى ست مواقع جديدة في كل عام في المنطقة الافريقية، كما يتوقع ايان ثيوفيلوس، مدير البنية الأساسية العالمية في شركة تولو للنفط بأن يستمر هذا التوجه. ويقول، "تنتشر هذه المواقع من شمال افريقيا مروراً إلى جنوبها وأعتقد بأنها ستستمر على مدى السنوات العشر إلى الخمسة عشر القادمة، وأعتقد بأن انشطة الاكتشاف في بعض المواقع الناشئة في افريقيا ستشهد زيادة ملحوظة. وطالما توجهت تقنية الأقمار الصناعية إلى مساندة ذلك فإنني أتوقع الاعتماد على عرض موجة الأقمار الصناعية عند الحديث عن اكتشاف موقع ناء. إن العديد من المواقع التي تعمل تولو على تطويرها لأنشطة الاكتشاف هي نائية جداً مع وجود تقنية ليفية محدودة للغاية في تلك المواقع. لذا ستزداد كمية عرض موجة القمر الصناعي الذي نستخدمه محلياً لمساندة هذه العمليات."  يعتبر الحصول على امكانيات قمر صناعي بالسعر الملائم معضلة قائمة. ويرى ثيوفيلوس مثالاً حديثاً عن مناقصة أمل أن يرى من خلالها شفافية أكبر. وقال، "تقدم الينا عدد من مقدمي الأقمار الصناعية بالتكلفة الا أن ذلك قد يختلف بشكل شاسع، وقد يكون لدى المقدم أ تكلفة مختلفة بشكل واسع بالمقارنة مع المقدم ب ومع ذلك فإنهما يسعران للخدمة ذاتها باستخدام القمر الصناعي ذاته." "لقد اشتركنا منذ عهد قريب في مناقصة لبعض الأعمال البحرية في افريقيا. وتعني مشاركة ثلاثة إلى أربعة مقدمي خدمة في اجراءات مناقصة باننا سنجدهم على المستوى ذاته تقريباً من الناحية الفنية، وقد تجد بأن احدى الشركات أقوى في المجال البري بدلاً من المجال البحري ومع ذلك فإن تكلفة الأسعار قد تكون مختلفة بشكل شاسع. برزت فروقات تكلفة بين المقدمين للخدمة ذاتها بالرغم من أن تكاليف المنشآت كانت متماثلة. الأمر الذي يدعو إلى ضرورة وجود شفافية كاملة في هذه التكاليف لتمكين شركات الاستكشاف من تحديد تكلفة المشاريع بشكل أكثر دقة."  مقدم DTH – ملتي تشويس افريكا MultiChoice Africa لدى شركة ملتي تشويس افريكا 4.5 مليون مشترك في جنوب افريقيا و 2.3 مليون مشترك في دول أخرى في افريقيا. ويتوقع جردوس فان ايدن، رئيس التقنية التنفيذي لدى الشركة بأن عدد المشتركين خارج جنوب افريقيا سيكون أكثر مما هو عليه في الداخل خلال 18 شهراً. ويقول، "تعمل الشركة في 53 سوقاً في الصحراء الافريقية الوسطى أبرزها نيجيريا وكينيا وانجولا. وتشهد أنجولا، كما زامبيا وغانا وأوغندا، نمواً كبيراً، واعتقد بأنها تشكل الأسواق الرئيسية ضمن الأسواق الـ 53." وتعتبر الشركة واحدة من أكبر الحائزين على امكانيات القمر الصناعي في افريقيا، وتستخدم حالياً 40 جهاز ارسال عبر قمرين صناعيين. ويضيف فان ايدن، "تشهد MultiChoice Africa نمواً ثابتاً، ونتستخدم جزءاً كبيراً من تلك الامكانيات لخدمات الفيديو عند الطلب (VOD) إلى جانب زهاء 15 قناة HD عاملة، أما المتبقي فقد تم تكريسه لقنوات SD. وبناءًا عليه فإننا سنزيد استخدام امكانياتنا بصفة مستمرة رغم اعتقادي بأن سوقنا لن ينمو بشكل شاسع." وأفاد فان ايدن بأن الشركة تشهد بزوغ فئات متوسطة ليس فقط في جنوب افريقيا بل في أسواق أخرى غير المنطقة كذلك ، وبأن أعمال بعض العملاء المعنيين قد احتلت مكانتها. ويقول، "خلافاً لما قد يعتقده أو يراه بعض الآخرين، يمثل هؤلاء العملاء مشتركين لحوحين يعلمون تماماً ما هي احتياجاتهم ، إضافةً إلى أنهم أكثر حنكة مما يعتقده الآخرون. " وعلى الرغم من صعوبة تقييم دور تلفزيون OTT في افريقيا نتيجة للانتقال إلى النجاح الاقليمي، إلا أن عرض نطاق القمر الصناعي احتل المكانة المناسبة ليترك بصمةً في المنطقة. وأضاف فان ايدن، "تتوفر الأقمار الصناعية عريضة الموجة في بعض الأماكن وهي باهظة جداً بالنسبة لنوع السوق الذي نعمل به، وهي محدودة جداً أيضاً. ولوأردنا تقديم خدمات الموجة العريضة لعملائنا فلا بد أن تكون متاحة كلياً وذات سرعة عالية وخدمة رفيعة الجودة. إذ لا يتوفر نموذج الأعمال حول الموجة العريضة للقمر الصناعي، حتى وان توفرت تحسينات جذرية على خدماته، يتمكن العملاء من الاستفادة من خلاله بالخدمات رفيعة الجودة والتكلفة المقبولة. لقد درسنا بشكل وثيق ما يحدث في الولايات المتحدة ووجدنا أنه ملائم جداً، غير أن تطبيق هذا الوضع الملائم في أسواقنا ضئيل لدرجة ولا يشكل ما يثير اهتمامنا بشكل خاص."  ووفقاً لكافة التداولات الأخيرة حيال 4K، كان السؤال الرئيسي يتمثل في زمن تطبيق هذه الخدمة في افريقيا، فإذا أخذنا مركز ملتي تشويس افريكا في السوق، فعلى الأرجح أن تكون الشركة إحدى أولى الشركات لتقديم خدمات 4K في المنطقة. ومع ذلك، وحيث أن عدد قنوات HD ليس مرتفعا فعلياً، فقد تستغرق هذه التقنية بعض الوقت لرؤية بصيص أمل في افريقيا. ويقول فان ايدن، "قد نضع قناة 4K للبدء بتجربة نتعرف من خلالها على كيفية العمل، الا أنه لا يوجد سقف زمني لتحديد موعد إطلاق قناة 4K فعلية. ففي جنوب افريقيا مثلاً لا يعرض سوى 15 قناة HD فقط كما أن العديد من قنواتنا الممتازة هي HD، ولا أعتقد بأننا سنتلقى نمواً شاسعاً في خدمات HD، رغم أن النمو سيبقى ثابتًا على ذات الوتيرة، حيث تتوفر العديد من قنوات SD حولنا. تشكل خدمات HD نموذجاً اقتصادياً صعباً للمشغلين وليس لدينا أي دافع لتحويل كافة قنواتنا إلى HD في الوقت القريب."

[Read this article in English]

Live chat by BoldChat